1 ( يا ساقيَ الراح الشهيَّة هاتِها ** وأرحْ براحَتها فؤادَ كئيبها )
( قرِّب كؤوسَك لا نأيتَ فلا غِنىً ** إن رمتَ بُعدَ الهمِّ من تقريبها )
( أدِم اصطِباحًا واغتباقًا شِربَها ** فالأنسُ موقوفٌ على شرِّيبها )
4 ( صِفها بأحستِ وصفِها ونُعوتها ** واختَزْلها الألقابَ في تَلقيبها )
5 ( حمراءُ تسطعُ في الكؤوس كأنَّها ** ياقوتةٌ ذابتْ بكفِّ مُذيبها )
6 ( صرفت همومَ الشاربين بِصرْفها ** وافترَّ ثغرُ الكأس من تَقطيبها )
7 ( لو لم يكنْ في الرَّوض مغرسُ كرمها ** ما رجَّعت ورقاءُ في تَطريبِها )
8 ( دعت العقولَ إلى الذُّهول فلم يفز ** بجوامع اللذَّات غيرُ مُجيبها )
9 ( ومليحةٍ قد أشْبَهتْ شمسَ الضُّحى ** في الحُسن عند طلوعها ومَغيبها )
0 ( تبدو فتختطفُ العيونَ مضيئةً ** بشروقها وتغيبُ في غِرْبيبها )