البحر: كامل تام ( كانَ الربيعُ الحُيُّ روحًا ، حالمًا ** غضَّ الشَّبابِ ، مُعَطَّرَ الجلبابِ )
( يمشي على الدنيا ، بفكرة شاعرٍ ** ويطوفها ، في موكبٍ خلاَّبِ )
( والأُفقُ يملأه الحنانُ ، كأنه ** قلبُ الوجود المنتِجِ الوهابِ )
4 ( والكومُ من مظهرِ الحياة كأنما ** هُوَ معبدٌ ، والغابُ كالمحرابِ )
5 ( والشّاعرُ الشَّحْرورُ يَرْقُصُ ، مُنشدًا ** للشمس ، فوقَ الوردِ والأعشابِ )
6 ( شعْرَ السَّعادة والسَّلامِ ، ونفسهُ ** سَكْرَى بسِحْر العالَم الخلاّبِ )
7 ( ورآه ثعبانُ الجبالِ ، فغمَّه ** ما فيه من مَرَحٍ ، وفيْضِ شبابِ )
8 ( وانقضّ ، مضْطَغِنًا عليه ، كأنَّه ** سَوْطُ القضاءِ ، ولعنةُ الأربابِ )
9 ( بُغتَ الشقيُّ ، فصاح في هزل القضا ** متلفِّتًا للصائل المُنتابِ )
0 ( وتَدَفَّق المسكين يصرخُ ثائرًا:( ماذا جنيتُ أنا فَحُقَّ عِقابي ؟ )