فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 96

وهما جبلاها اللذان هي بينهما [1] .

عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد؟ فقال: (( لقد لقيت من قومك [ما لقيت] ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال [2] ، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أسْتَفِق إلا بقرن الثعالب [3] ، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني: فقال: إن الله - عز وجل - قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، قال: فناداني ملك الجبال وسلم عليّ، ثم قال: يا محمد! إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك فما شئت [4] ؟ إن شئت أن أُطْبِق عليهم الأخشبين ) ). فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا ) ) [5] .

(1) انظر: زاد المعاد، 3/ 31، والرحيق المختوم، ص122، وهذا الحبيب يا محبّ، ص132، والبداية والنهاية، 3/ 135.

(2) ابن عبد ياليل بن كلال من أكابر أهل الطائف من ثقيف. الفتح، 6/ 315.

(3) وهو ميقات أهل نجد، ويقال له: قرن المنازل، ويعرف الآن بالسيل الكبير. انظر: الفتح، 6/ 315.

(4) استفهام، أي: فأمرني بما شئت. انظر: فتح الباري، 6/ 316.

(5) البخاري مع الفتح في كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه، 6/ 312، برقم 3231، ومسلم بلفظه في كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين، 3/ 1420، برقم 1795، وما بين المعقوفين من البخاري دون مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت