الصفحة 8 من 99

البحر: - ... مَرَتْ عَينَه للشوقِ فالدمْعُ مُنسَكِبْ ... طلولُ ديارِ الحيِّ والحيُّ مغترِب

... كسا الدَّهْرُ بُرْدَيْها البِلى ولرُبَّما ... لبسْنا جديديْها وأعلامُنا قُشُبْ

... فغيَّرَ مَغناها ومحَّتْ رسُومَها ... سَماءٌ وأرواحٌ ودهرٌ لها عَقَبْ

... تربّع في أطلالها بعد أهْلِها ... زَمانٌ يُشِتُّ الشمْلَ في صرفه عجبْ

... تَبدَّلتِ الظُّلمان بعد أنيسها ... وسُودًا من الغِربانِ تبكي وتنتحبْ

... وعهدي بها غنَّاء مخضرَّة الرُّبى ... يطيبُ الهوى فيها ويُستَحْسن اللَّعِبْ

... وفي عَرصَاتِ الحيَّ أظْبٍ كأنَّها ... موائِدُ أغْصانٍ تأوّدُ في كُثُبْ

... عَواتقُ قد صانَ النَّعيمُ وجوهَها ... وخَفَّرها خَفْرُ الحواضنِ والحُجُبْ

... عفائفُ لم يكشفن سِترًا لِغَدْرَةٍ ... ولم تَنْتِحِ الأطرافُ منهنَّ بالرِّيَبْ

... فأدْرجَهم طيُّ الجديدينِ فانطوَوْا ... كذاك انصداع الشَّعْب ينأى ويقتربْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت