الصفحة 878 من 1521

عنوان القصيدة: خابَ الذي سارَ عن دُنياهُ مُرتحلًا،

خابَ الذي سارَ عن دُنياهُ مُرتحلًا،

وليسَ في كفّهِ من دينِهِ طَرَفُ

لا خَيرَ للمَرءِ إلاّ خَيرُ آخِرَةٍ

يُبقي عليهِ، فذاكَ العِزُّ والشّرَفُ

نَرجو السّلامَةَ في العُقبَى وما حسُنت

أعمالُنا، فيُرَجّى الفوزُ والغُرَف

ما بانَ قَومٌ عن الأولى بما جمعوا

من الحُطامِ، ولكن بالذي اقترَفوا

سألتُ عَقلي فلم يُخبِرْ وقلتُ له:

سَلِ الرّجالَ، فما أفْتَوْا ولا عرَفوا

قالوا، فمالوا، فلمّا أن حدَوْتُهُمُ

إلى القياس، أبانُوا العَجزَ واعترفوا

جارانِ: مَلْكٌ ومُحتاجٌ أتَى زَمَنٌ

عليهما، فتَساوى البؤسُ والتّرَفُ

إنْ تركبِ الخيلَ أو تضربْ مراكبَها

من عسْجَدٍ، فإلى الغَبراءِ تَنصرِف

والفقرُ أحمدُ من مالٍ تُبَذّرُهُ،

إنّ افتقارَكَ مأمونٌ بهِ السَّرَفُ

يَعرى الفَقيرُ وبالدّينارِ كسوتُهُ،

وفي صِوانِكَ، ما إعدادُهُ خَرَفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت