الصفحة 41 من 1521

عنوان القصيدة: بني آدمٍ بئسَ المعاشِرُ أنتمُ،

بني آدمٍ بئسَ المعاشِرُ أنتمُ،

وما فيكمُ وافٍ لمقتٍ، ولا حبِّ

وجدتكمُ لا تقربون إلى العُلا،

كما أنّكمُ لا تبعدونَ عن السّبّ

ولم تكفكم أكبادُ شاءٍ وجاملٍ،

ووحشٍ إلى أن رُمتمُ كَبِدَ الضّبّ

فإن كان ما بينَ البَهائمِ قاضيًا،

فهذا قضاءٌ جاءَ من قِبَلِ الرّبّ

ركبتم سفينَ البحر، من فرط رَغبةٍ،

فما للمطايا والمطهَّمةِ القُبّ

وكلُّكمُ يبدي، لدنياهُ، نَغْصَةً،

على أنه يخفي بها كَمدَ الصّبّ

إذا جولِسَ الأقوامُ بالحقّ أصبحوا،

عُداةً، فكلُّ الأصفياءِ على خِبّ

نشاهدُ بيضًا منْ رجالٍ، كأنّهمْ

غرابيبُ طيرٍ، ساقطاتٍ على حَبّ

إذا طلبوا، فاقنعْ لتظفرَ بالغنى؛

وإن نطقوا، فاصمتْ لترجع باللُّبّ

وإن لم تُطِقْ هِجرانَ رَهطِكَ دائمًا،

فمن أدبِ النّفسِ الزّيارةُ عن غِبّ

ويدعو الطبيبَ المرءُ، وافاهُ حَينُهُ؛

رُوَيدَك! إنّ الأمرَ جلّ عن الطّبّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت