يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُوْنَا بِالْإِيْمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِيْ قُلُوْبِنَا غِلاًّ لِلَّذِيْنَ آمَنُوْا [1] فَمَنْ يُبْغِضْهُم فلا حَقَّ لَهُ في فَيْءِ المسلِمِينَ )) [2] .
70 -أخبرنا أحمد، حدثنا عمر [3] ، حدثنا عبد الله بن محمد [4] ، حدثنا أبو أحمد
محمود بن غيلان [ل/12ب] قال: سمعت إسماعيل بن داود المِخْرَاقيّ [5] يقول: سمعت مالكا يقول: (( احْذَرْ رَبِيْعَةَ الرَّأْي [6] ِ؛
(1) سورة الحشر الآية رقم (10) .
(2) صحيح.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (6/327) من طريق محمد بن إسحاق، ثنا سوار بن عبد الله العنبري به.
وأخرجه البيهقي في"الكبرى" (7/1) ، وابن عبد البر في"الانتقاء" (ص36) من طريق معن بن عيسى قال: سمعت مالك ابن أنس يقول:"من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس له في الفيء نصيب، يقول الله عز وجل: {للفقراء المهاجرين ... ورضوانًا} الآية، هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه، ثم قال: {والذين تبوأوا الدار والإيمان ... } الآية، هؤلاء الأنصار، ثم قال: {والذين جاؤوا من بعدهم} قال مالك: فاستثنى الله عز وجل فقال: {يقولون ربنا اغفرلنا ... بالإيمان} الآية، فالفيء لهؤلاء الثلاثة، فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس هو من هؤلاء الثلاثة، ولا حق له في الفيء".
وذكره ابن كثير في تفسيره (4/340) .
وذكر أبو نعيم في الحلية (9/112) عن الشافعي أن مالكًا قال:"لست أرى لأحد سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفيء سهمًا"ـ مختصرًا ـ.
(3) هو ابن شاهين.
(4) هو البغوي.
(5) هو إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مِخْرَاق المديني المِخْرَاقي، مات سنة سبعين ومائة. قال الخليلي:"يتفرد عن مالك بأحاديث، روى عنه الكبار، ولا يرضى حفظه". وقال ابن الأثير:"يروي عن مالك بن أنس ... وكان ضعيفًا".
الإرشاد (1/234) ، واللباب (3/178) .
(6) كذا في المخطوط، والذي يظهر أنه خطأ وسقط لأمرين:
... الأول: وروده في الرواية رقم (495) هكذا: (( أخذ ربيعة الرأي بيدي ... فقال: وربِّ هذا المقام، ما رأيت عراقيًّا تام العقل ) )، وكذا ورد في مصادر أخرى.
... والثاني: أن هذا النص يفهم منه أن ربيعة الرأي عراقي، والأمر ليس كذلك، بل هو مدني.