بْنُ مُوسَى [1] ، عَنْ جدِّه [2] أَبِي علقمة عبد الله
ابن مُحَمَّدٍ الفَرْويّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنكدِر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( أَنْ مُرْ غُلامَك أَبَا زُبَيبة [3]
يَعْمَلْ [4] لِي أعوَادًا مِنَ الْغَابَةِ أُكَلِّم النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَدْ أَوْجَعَ الجِذْعُ يَدِي، قَالَ أَبُو زُبَيبة: فأتيتُ بالمِعْوَل وَالْفَأْسِ، فظننتُ أَنِّي أَحْتَاجُ إِلَيْهِمَا، فَلَمَّا أتيتُ الْغَابَةَ تَبَادَرَتْني العِيْدانُ مِنْ غَيْرِ فَأْسٍ وَلا مِعْوَل، فجِئْتُ بالعِيدان فجلستُ فِي الْمَسْجِدِ يومَ الْجُمُعَةِ فعمِلتُ العِيدانَ مِنْبَرًا؛ مَقْعَدًا ودَرَجَتَيْنِ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ [ل/97أ] عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجُمُعَةِ وكلَّم النَّاسَ فَقَدَ الجِذْعُ يَدَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحَنَّ حَنِينًا فَزِعَ النّاسُ مِنْهُ، فَالْتَفَتَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا، إنَّكَ فِي"
(1) ابن أَبِي عَلْقَمَةَ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد الفروي، وثقه مسلمة بن القاسم والدارقطني، وذكره ابن حبان في"الثقات".
وقال النسائي:"لا بأس به". وقال أبو حاتم:"شيخ". مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وله نحو ثمانين سنة.
الجرح والتعديل (9/95) ، والثقات (9/241) ، وسؤالات السلمي (رقم365) ، وتهذيب الكمال (30/114) ، والتهذيب (11/13) ، والتقريب (569/ت7245) .
(2) هنا كلمة"عن"مقحمة خطأً؛ لأن أبا علقمة هو جد هارون بن موسى.
(3) اسمه كلاب، كما في"الطبقات"لابن سعد (1/250) ، ولكن في إسناده الواقدي.
وانظر فتح الباري (2/398) ، والتلخيص (2/62) ، وشرح سنن النسائي للسيوطي (2/58) .
(4) في المخطوط"تعمل"بالتاء، والظاهر أنه سبق قلم من الناسخ.