لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ [ل/80أ] وَقُرْآنَهُ [1] قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرأُه، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [2] ، فاسْتَمِع لَهُ وأَنْصِتْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نقرأَه، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ استَمَع، فَإِذَا انْطَلَق جِبْرِيلُ قَرَأَه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَقْرَأَهُ )) [3] .
370 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقسَم المُقرِئ، حدثنا محمد
ابن صَالِحِ بْنِ ذَرِيح العُكْبَريّ، حَدَّثَنَا جُبارة بْنُ المُغلِّس [4] ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن عبد الرحمن
(1) الآيتان (16-17) من السورة نفسها.
(2) الآية (18) من السورة نفسها.
(3) إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (6/2736) كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى {لا تحرك به لسانك} ، ومسلم (1/330) كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة عن قتيبة به.
وأخرجه الطيالسي (ص342) ، والبخاري (1/6) كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن أبي عوانة به.
والبخاري (4/1877) كتاب التفسير، باب قوله تعالى {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ... } ، وفي (4/1924) كتاب فضائل القرآن، باب الترتيل في القراءة، عن قتيبة، ومسلم (1/330) كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة، عن قتيبة، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن جرير، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ.
والبخاري (4/1876) كتاب التفسير، باب تفسير سورة القيامة، عن الحميدي، عن سفيان، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ به مختصرًا.
وفي الموضع نفسه، باب {إن علينا جمعه وقرآنه} عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إسرائل، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ به.
(4) الحِمّاني، أبو محمد الكوفي، تكلم فيه، فضعفه أبو حاتم، وابن سعد، وترك حديثه أبو زرعة وابن نمير، وكذّبه ابن معين، وقال البخاري:"حديثه مضطرب". وقال أبو داود:"لم أكتب عنه، في أحاديثه مناكير، وما زلت أراه وأجالسه، وكان رجلًا صالحًا". وقال البزار:"كان كثير الخطأ، إنما يحدث عنه قوم فاتتهم أحاديث كانت عنده أو رجل غبيّ".
وقال الدارقطني:"متروك"، وقال مطين عن ابن نمير:"صدوق"، وقال عثمان بن أبي شيببة:"جبارة أطلبنا للحديث، وأحفظنا"، وقال مسلمة:"روى عنه أهل بلدنا، وجبارة ثقة إن شاء الله".
والراجح أنه ضعيف؛
-لأن الذين ضعفوه أكثر عددًا.
-أن الذين ضعفوه بينوا سبب ضعفه، وهو كثرة الخطأ، والاضطراب، وكثرة المناكير في أحاديثه، وهذه الأسباب تدل على أنه لم يضبط حديثه.
-وأما تكذيب ابن معين له، فهو من تشدده، لما قال عنه ابن نمير:"كان يوضع الحديث فيحدث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب". والله أعلم.
انظر الجرح والتعديل (2/550) ، وسؤالات البرذعي (ص462) ، والكامل (2/180-182) ، وتهذيب الكمال
(4/489-492) ، والتهذيب (2/50) ، والتقريب (137/ت890) .