وَرْدان [1]
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدري قَالَ: (( كُنَّا مَعَ رسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلَّم عِنْدَ المِنْبَر إِذْ جَاءَه أعرابيٌّ فَجَلَسَ فِي آخِرِ النّاسِ، فقالَ لَهُ رسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: أَرَكَعْتَ رَكْعَتَينِ؟ قالَ: لا، فَأَمَرَه رسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ علَيْه وَسَلَّمَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَينِ ) ) [2] .
(1) هو موسى بن وردان العامري مولاهم، أبو عمر المصري، مدني الأصل، مات سنة سبع عشرة ومائة.
وثقه العجلي وأبو داود.
وقال أحمد:"لا أعلم إلا خيرًا"، وقال مرة:"شيخ قديم".
وقال أبو حاتم:"ليس به بأس"، وقال أيضًا:"ليس بالمتين يكتب حديثه".
وقال الدارقطني:"ليس به بأس".
وأما ابن معين فعنه ثلاث روايات: قال مرة:"ضعيف"، ومرة قال:"ليس بالقوي"، ومرة قال:"صالح".
وقال ابن حبان:"كان ممن فحش خطؤه، حتى كان يروي عن المشاهير الأشياء المناكير".
والظاهر من خلال كلام الأئمة أن الرجل صدوق ربما أخطأ كما قال الحافظ ابن حجر.
تاريخ ابن معين (4/440 ـ الدوري ـ) ، والعلل لأحمد (2/481) ، وسؤالات أبي داود (1/66) ، ومعرفة الثقات للعجلي (2/305) ، والجرح والتعديل (8/165) ، والمجروحين (2/239) ، والكامل لابن عدي (6/347) ، وسؤالات البرقاني (ص66) ، وتاريخ أسماء الثقات (ص223) ، وتهذيب الكمال (29/163-167) ، والتهذيب (10/335) ، واللسان (7/405) ، والتقريب (554/ت7023) .
(2) إسناده حسن، وأما ابن لهيعة فلا يضر هاهنا؛ لأنه من رواية قتيبة عنه، فقد قال قتيبة:"قال لي أحمد بن حنبل: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح، فقلت: لأنا كنا نكتب من كتاب ابن وهب، ثم نسمعه من ابن لهيعة". سير أعلام النبلاء (8/17) .
أخرجه أحمد (3/70) عن حسن بن موسى الأشيب، عن ابن لهيعة به.
وله طريق آخر عن أبي سعيد أخرجه أبو داود (رقم 1675) ، والترمذي (رقم511) ، والنسائي (3/106-107) ، وابن ماجه (رقم1113) ، والدارمي (1/364) ، وابن خزيمة (رقم1799) من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد (3/25) ، والنسائي (5/63) ، وأبو يعلى (رقم994) ، وابن حبان (رقم2503، 2505) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"
(4/181) من طريق يحيى بن سعيد القطان، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/266) من طريق يحيى بن أيوب كلهم عن محمد بن عجلان، عن عياض، عن أبي سعيد نحوه مطوّلًا ومختصرًا.
وإسناده حسن، فيه محمد بن عجلان، قال عنه الحافظ: صدوق، اختلط عليه حديث أبي هريرة.
التقريب (496/ت6136) .
وعياض هو ابن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ثقة.
وله شواهد عن جابر، وأبي هريرة، وأبي قتادة.
أما حديث جابر فأخرجه البخاري (رقم930، و931) ، ومسلم (رقم875) ، وفيه أن الرجل الذي أمره النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصلاة ركعتين هو سُلَيك الغَطَفاني.
وحديث أبي هريرة أخرجه أبو داود (رقم1116) ، وابن ماجه (1114) ، وابن حبان (رقم2500) ، وفيه أيضا تسمية الرجل بسُلَيك الغَطَفاني.
وحديث أبي قتادة أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (444) ، وَمُسْلِمٌ (714) .