فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 416

وقال أبو بكر بن أبي عمرو: (كان سبب مفارقة أبي عبد الله البخاري البلد أن خالد بن أحمد خليفة ابن طاهر سأله أن يحضر منزله، فيقرأ"التاريخ"، و"الجامع"على أولاده، فامتنع من ذلك، وقال:"لا يسعني أن أخص بالسماع قومًا دون قوم آخرين"، فاستعان خالد بحريث بن أبي الورقاء وغيره من أهل بخارى، حتى تكلموا في مذهبه، فنفاه عن البلد، وقال: فدعا عليهم) إلخ [1] .

جاء في ترجمة الخطيب البغدادي -رحمه الله- أنه(دخل عليه بعض العلوية، وفي كُمِّه دنانير، فقال للخطيب:"فلان يُسَلِّم عليك، ويقول لك: اصرف هذا في بعض مهماتك"، فقال الخطيب:"لا حاجة لي فيه"، وقطب وجهه، فقال العلوي:

"كأنك تستقله؟"، ونفض كُمَّه على سجادة الخطيب، وطرح الدنانير عليها، فقال:"هذه ثلاثمائة دينار"، فقام الخطيب محمرًّا وجهه، وأخذ السجادة، وصَبَّ الدنانير على الأرض، وخرج من المسجد) ، قال أحد تلامذة الخطيب:

(ما أنسى عِزَّ خروج الخطيب، وذُلَّ ذلك العلوي، وهو قاعد على الأرض، يلتقط الدنانير من شقوق الحصير، ويجمعها) [2] اهـ.

وفي عزة العالم وشرف نفسه، قال القاضي أبو الحسن على بن عبد العزيز الجرجاني:

(1) أنظر:"هدي السارى"ص (493) .

(2) "طبقات الشافعية" (3/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت