الصفحة 27 من 99

وَأَمَّا دَعْوَى التَّخْصِيصِ فَفِيهَا نَظَرٌ كَمَا يَأْتِي:

فَعَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُمَا قَالَا: يَمْحُو السَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ، وَيَمْحُو الرِّزْقَ وَالأَجَلَ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ [1] .

وَفِي «تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ» [2] وَ «ابْنِ عَادِلٍ» [3] : رَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ اللهَ - سُبْحَانَهُ - يَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَنْظُرُ فِي الكِتَابِ الَّذِي لَا يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ» [4] .

وَفِي «تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ» - وَغَيْرِهِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِله لَوْحًا مَحْفُوظًا، مَسِيرَةَ [5] خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ، مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، لَهُ دَفَّتَانِ [6] مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، لِلهِ فِيهِ كُلَّ [7] يَوْمٍ ثَلَاثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ نَظْرَةً، يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ وَيَمْحُو مَا

(1) يُرِيدُ بِذَلِكَ: الأَثَرَيْنِ المَذْكُورَيْنِ آنِفًا عَنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - (ص25 - 26) .

(2) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (9/ 332) .

(3) انْظُرْ «تَفْسِيرَ ابْنِ عَادِلٍ» (11/ 320) .

(4) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (11/ 560) و (13/ 570) و (15/ 34) .

(5) بِالرَّفْعِ أَوِ النَّصْبِ، أَمَّا الرَّفْعُ فَعَلَى الخَبَرِيَّةِ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: (طُولُهُ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ) ، وَأَمَّا النَّصْبُ فَعَلَى الظَّرْفِيَّةِ، تَقْدِيرُهُ (فِي مَسِيرَةِ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ) .

(6) (الدَّفَّتَانِ) : بِفَتْحِ الدَّالِ؛ أَيِ: الجَانِبَانِ، وَ (الدَّفَّةُ) هِيَ: الجَنْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْهُ: (دَفَّتَا المُصْحَفِ) .

(7) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ؛ أَيْ: (فِي كُلِّ يَوْمٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت