بنفسها، ولأنه مائع نجس لوجود معنى لو زال بغير صنع آدمي لظهر، فكذلك يجب أن يزول بفعل الآدمي أصله الماء إذا تغير من نجاسة ثم زال التغير [1] .
فصل [4 - في مؤاجرة الرجل نفسه أو داره أو غلامه في شيء من عمل الخمر] :
لا يجوز أن يؤاجر الرجل نفسه ولا داره ولا غلامه ولا دابته في شيء من عمل الخمر [2] ، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن ذلك جائز تجب الأجرة فيه [3] لقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [4] ، وهذا منه لأنه عقد إجازة علي شيء [5] محظور فلم يجز، أصله إذا اكترى غلامًا ليتلوط [6] به أو امرأة ليزنى بها.
فصل [5 - في فسخ عقود إجارة عمل الخمر إذا أدركت قبل الفوات] :
إذا ثبت منع ذلك، فإذا أدرك قبل الفوات فسخ العقد، وإن لم يدرك حتى فات أخذت الأجرة فتصدق بها ولم تترك على واحد منهما [7] عقوبة للمستأجر، ولأن عمل المؤاجر لا يستحق عوضًا [8] عليه.
فصل [6 - كراهية شرب الخليطين] :
يكره شرب الخليطين من التمر والرطب أو الزبيب والعنب أو التمر والبسر [9]
(1) في (م) : التغيير.
(2) انظر: التفريع: 1/ 40، الكافي ص 190 - 191.
(3) والمذهب أنه لا يجوز الاستئجار.
(4) سورة المائدة، الآية: 2.
(5) في (م) : على فعل.
(6) في (م) : ليلوطه.
(7) انظر: التفريع: 1/ 410، الكافي ص 191.
(8) في (م) : عملًا.
(9) البسر: ما لم ينضج من تمر النخل.