فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1726

دون كونها خمرًا لأنه قال [1] : وجدت من فلان ريح شراب زعم أنه الطلاء [2] وإني سائل عنه، فإن كان يسكر حددته [3] ، ولم ينكر عليه أحد، ولأنه شراب يسكر كثيره، فوجب أن يحرم قليله كالخمر.

فصل [11 - الحد على شارب المُسكِر] :

إذا ثبت ما ذكرناه فعلى شاربه الحد اعتبارًا بالخمر ولا يراعى أأسكر القدر الذي شرب منه أو لم [4] يسكر، والحد فيه ثمانون [5] ، خلافًا للشافعي في قوله أربعون [6] ، لإجماع الصحابة عليه، وسؤال عمر رضي الله عنه وتعليل عليّ رضي الله عنه: بأنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذي، وإذا هذى افترى فيجلد حد المفتري [7] ، ولم ينكر عليه ذلك أحد، وروي عن عمر وعثمان وعليّ وعبد الرحمن وابن مسعود وابن عباس وأبي موسى [8] ، ولأنه ليس في الأصول حد يقصر عن ثمانين، فكان ما قاله خلافًا للأصول [9] .

فصل [2 - في منع تملك المسلم خمرًا] :

ولا يحل لمسلم أن يتملك خمرًا خلافًا لأبي حنيفة [10] ، ولا شيئًا من المسكر

(1) في (م) : قال: إني.

(2) الطلاء: كل ما يطلى به من قطران أو نحوه، ويقال لكل ما خثر من الأشربة طلاء على التشبيه (المغرب ص 293) .

(3) أخرجه البخاري في الأشربة، باب: الباذق وما نهى عن كل مسكر من الأشربة: 6/ 244، ومالك: 2/ 842.

(4) في (م) : أم لم.

(5) انظر: الموطأ: 1/ 842، الرسالة ص 243.

(6) انظر: مختصر المزني ص 266، الإقناع ص 170.

(7) أخرجه مالك: 2/ 842.

(8) في تخريج هذه الآثار انظر: الموطأ: 2/ 842 - 843، البيهقي: 8/ 318 - 321، المغني: 8/ 307.

(9) في (م) : خلاف الأصول.

(10) خلافًا لأبي حنيفة: سقطت من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت