فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1726

ثم أعادها فتممه لم تؤكل لأنا لا نأمن أن يكون التلف كان عن الأول، ولأنه إذا رفع يده صار لكل قطع حكم نفسه كما لو تراخى في القطعين [1] .

فصل [2 - في ترك الذبيحة حتى تبرد] :

وينبغي أن يتركها حتى تبرد [2] لأنه صلى الله عليه وسلم كذلك فعل لما نحر الهدايا تركها حتى بردت ثم قال:"من شاء اقتطع" [3] ، ولأن ذلك أخف عليها وأقل لإيلامها، وإن تمادى حتى قطع الرأس أو زلت [4] السكين بحدتها فأبانه [5] ، لم يحرمها لأن شرائط الذكاة قد حصلت.

فصل [3 - في كون الذكاة لا تخرج عن الحلق واللبة] :

الذكاة لا تخرج عن الحلق واللبة، فالنحر في الإبل والذبح في الغنم والبقر، فإن نحرت البقر من غير ضرورة جاز أكلها [6] ، وإنما قلنا ذلك لورود السنة به واتصال العمل من المسلمين في كل الأعصار به، أما الإبل فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحرها [7] ، ولا يحفظ عن أحد فيها الذبح.

وأما الغنم فإنه صلى الله عليه وسلم ذبحها [8] ولم يرو عن أحد أنه نحرها.

وأما البقر، فإن المستحب فيها الذبح لقوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [9] ، وإن نحرت جاز لما روي أنه صلى الله عليه وسلم نحر عن

(1) انظر: المدونة: 1/ 428، الرسالة ص 185.

(2) انظر: المدونة: 1/ 428.

(3) أخرجه الحاكم: 4/ 21، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

(4) في (م) : زالت.

(5) فأبانه: سقطت من (م) .

(6) انظر: المدونة: 1/ 427 - 428، والتفريع: 1/ 402، الرسالة ص 185.

(7) سبق تخريج حديث جابر في الهدي الذي أخرجه مسلم.

(8) كذلك سبق تخريج حديث:"أنه ضحى بكبشين ذبحهما بيده".

(9) سورة البقرة، الآية: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت