فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1726

عَزَّ وجَلَّ: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [1] ، ولأنه صلى الله عليه وسلم رمى ثم نحر ثم حلق [2] ، ولأنه حلق في إحرام منعقد لم يتحلل منه فأشبه قبل النحر [3] .

فصل [23 - في أفضلية الحلق] :

وإنه شاء حلق وإن شاء قصر والحلاق أفضل للظاهر [4] ، والخبر [5] ، وسنة النساء التقصير لقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس على النساء حلاق وإنما على النساء التقصير" [6] ، ولأنه شهرة فيهن، والسنة إيعاب الرأس وأكثره، لما روي:"من عقص أو لبد فعليه الحلاق" [7] ، والمعنى فيه تعذر الاستيفاء مع العقص [8] ، والتلبيد [9] ، ولأنه حكم تعلق بالرأس في الشرع عبادة كالمسح.

فصل [24 - في الإفاضة] :

وإنما قلنا: إنه إذا فعل ذلك عاد إلى مكة فأفاض ثم عاد [10] إلى مِنَى لقوله عَزَّ وجَلَّ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [11] ، ولأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) سورة البقرة، الآية: 196.

(2) كما جاء في حديث ابن عباس الذي سبق قريبًا.

(3) في (ق) : فأشبه أن يحلق بعد الفجر.

(4) ظاهر قوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ} ، وقوله: {وَلَا تَحْلِقُوا} .

(5) الحديث الذي سبق والذي دعي فيه صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة.

(6) سبق تخريج الحديث في الصفحة (583) .

(7) موقوف على عمر بن الخطاب أخرجه البيهقي: 5/ 135.

(8) العقص: هو أن يلوي الشعر ويدخل أطرافه في أصوله (المصباح المنير ص 122) .

(9) التلبيد: هو أن يجعل في الرأس لزوقًا من صمغ ونحوه ليتلبد أي يتلصق فلا يقمل (المغرب ص 419) .

(10) في (ق) : دعى.

(11) سورة البقرة، الآية: 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت