الشجرة فرماها [1] بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، وكل حصاة منها كحصاة الخذف [2] " [3] ."
فصل [17 - من أين ترمي الجمرة] :
والمستحب أن يرميها من بطن الوادي ولا يرميها من فوقها, لما روي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: أنه رمى الجمرة من بطن الوادي ثم قال:"والذي أنزلت عليه سورة البقرة لقد رأيته يرمي ببطن الوادي صلى الله عليه وسلم" [4] روي عن عبد الله بن مسعود [5] نحوه [6] .
فصل [18 - في نحر الهدي] :
وإنما قلنا: ينحر هديًا إن كان معه بعد الرمي؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك فعل رمى الجمرة ثم نحر البدن [7] .
فصل [19 - الحلاق بعد الإتمام] :
وإنما قلنا: إنه إذا أتم حلق رأسه لأنه صلى الله عليه وسلم حلق بعد أن نحر، رواه ابن عباس قال لما رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة أتى بنسكه فنحره ثم دعى الحلاق فقال:"ابدأ بالشق الأيمن" [8] .
(1) في (م) : فرمى.
(2) حصى الخذف: الحصى الصغر والخذف: الرمي بطرفي الإبهام والسبابة (المصباح المنير ص 165) .
(3) انظر: حديث جابر في صفة حجة صلى الله عليه وسلم.
(4) أخرجه البخاري في الحج، باب: رمي الجمار من بطن الواد: 2/ 193، ومسلم في الحج، باب: رمي جمرة العقبة من بطن الوادي: 2/ 943.
(5) ابن مسعود: سقطت من (م) .
(6) أخرجه البخاري في الحج، باب: رمي الجمار من بطن الوادي: 2/ 193.
(7) كما جاء في حديث جابر.
(8) أخرجه مسلم في الحج، باب: بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق: 2/ 947، والبخاري في الوضوء، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان: 1/ 50.