فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1726

فصل [7 - فيمن أسلم من أهل الذِّمَّة] :

ومن أسلم من أهل الذِّمَّة قبل تمام الحول أو بعده أو بعد أحوال لم يؤخذ بما بقي عليه من جزية [1] خلافًا للشافعي [2] ، لقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [3] ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"الإسلام يجب ما قبله" [4] ، ولأنه مأخوذ منه على وجه الصغار والإذلال بشرط الإقامة على الكفر، فإذا زال الكفر بالإسلام وجب زواله لأن إذلال المسلم وإصغاره غير جائز.

فصل [8 - في قدر الجزية على أهل الذهب وأهل الورق] :

وقدرها على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعون درهمًا [5] ، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [6] ؛ لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرضها على [7] هذا المقدار على أهل الذِّمَّة بحضرة الصحابة [8] ، ولم ينكر عليه أحد، بل استجابوا له وصوبوا رأيه، وإن كان فيهم من يضعف عنه خفف عنهم منه [9] لأنه على الاجتهاد.

فصل [9 - تؤخذ الجزية ممن حصل لهم غرض من تقلبهم في بلادنا] :

وإنما قلنا: إنه لا يؤخذ منهم إلا بعد أن يحصل لهم الغرض الذي يريدونه لأن الآخذ إنما هو لانتفاعهم بالتقلب في بلادنا [10] والتجارة فيها، فإذا لم ينتفعوا

(1) انظر: المدونة: 1/ 242، التفريع: 1/ 363.

(2) انظر: الإقناع ص 180.

(3) سورة الأنفال، الآية: 38.

(4) أخرجه أحمد: 4/ 199، والطبراني ورجالهما ثقات (مجمع الزوائد: 9/ 354) .

(5) انظر: المدونة: 1/ 240 - 241، التفريع: 1/ 363، الرسالة ص 168.

(6) انظر: مختصر القدوري: 4/ 143، مختصر المزني ص 277.

(7) على سقطت من (ق) .

(8) البيهقي: 9/ 195.

(9) منه سقطت من (م) .

(10) في (م) ، و (ر) : بلاد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت