فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1726

بعد أن يحصل لهم غرضهم الذي أرادوه من بيع وشراء [1] ، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس على المسلمين عشور إنما العشور على اليهود والنصارى" [2] ، ولأنه إجماع من الصحابة رضي الله عنهم لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ من القبط العشر [3] ، ومضى عليه الأئمة بعده ولم يخالف عليه، ولأنه عقد الذِّمَّة لم يوجب لهم التقلب في بلادنا وأقاليمنا، فإذا تصرفوا فيها كان لهم حكم يزيد على تصرفهم في بلادهم.

فصل [5 - الجزية على المجوس] :

لا خلاف أن الجزية تؤخذ من اليهود والنصارى، فأما المجوس فإنها تؤخذ منهم [4] لأنهم [5] أجروا مجرى أهل الكتاب، والأصل فيه ما روي عبد الرحمن بن عوف [6] : أنه صلى الله عليه وسلم قال:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب" [7] ، وروي:"أنه صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر" [8] وليسوا بأهل كتاب، خلافًا للشافعي [9] لقوله:"سنوا بهم سُنَّة أهل الكتاب"

(1) انظر: التفريع: 1/ 365، الرسالة ص 168، الكافي ص 218.

(2) أخرجه البيهقي: 9/ 211.

(3) أخرجه البيهقي: 9/ 210.

(4) وهو أمر مجمع عليه أيضًا (انظر: الإجماع ص 71، بداية المجتهد: 1/ 376، فتح الباري: 6/ 97، نيل الأوطار: 8/ 57) .

(5) في (م) : بأنهم.

(6) عبد الرحمن بن عوف: بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري أحد العشرة، أسلم قديمًا ومناقبه شهيرة، مات سنة اثنين وثلاثين، وقيل غير ذلك (تقريب التهذيب ص 348) .

(7) أخرجه البزار في مسنده والدارقطني، وقال البزار: هذا حديث قد رواه جماعة عن جعفر عن أبيه لم يقولوا عن جده، وجده هو عليّ بن الحسين، وهو مرسل، وروي في الموطأ، قال ابن عبد البر: حديث منقطع (نصب الراية: 3/ 429) .

(8) أخرجه البخاري في الجزية، باب: الجزية والموادعة: 4/ 62.

(9) فقد قال الشافعي: إنهم أهل الكتاب (انظر مختصر المزني ص 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت