الصفحة 34 من 379

الأولى: المسألة التي ضل بها كثير، وهي ظنهم أن صلاح آبائهم ينفعهم.

الثانية: البيان أن الذي ينفع الإنسان عمله.

الثالثة: أن الذي يضره عمله، ولا يضره معصية أبيه وابنه.

وأما الآية الثانية عشرة 1 ففيها مسائل وهي من جوامع الكلم أيضا:

الأولى: أن من دعا إلى أي ملة كانت وهي من الملل الممدوحة السالم أهلها قيل له: بل ملة إبراهيم لأنها إن كانت باطلة فواضح; وإن كانت صحيحة فملة إبراهيم أفضل، كما قال صلى الله عليه وسلم:"أحب الأديان إلى الله الحنيفيةالسمحة 2") .

الثانية: وهي مما ينبغي التفطن لها أنه سبحانه وصفها بأن إبراهيم حنيفا بريئا 3 من المشركين، وذلك لأن كلا يدعيها فمن صدق قوله بالفعل وإلا فهو كاذب.

الثالثة: أن الحنيف معناه المائل عن كل دين سوى دين الإسلام لله.

الرابعة: أن من الناس من يدعي أنه لا يشرك وأنه مخلص، ولكن لا يتبرأ من المشركين، وملة إبراهيم الجمع بين النوعين.

1قوله تعالى: (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) سورة البقرة آية: 135.

2 صحيح البخاري (كتاب الإيمان) , ورواه الترمذي وأحمد أيضا.

3 في س (بري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت