الصفحة 260 من 379

عمى القلب، وعمى البصر. 1 فهذا المعرِض عن القرآن لما عميت بصيرته في الدنيا عن القرآن جازاه الله بأن حشره يوم القيامة أعمى. قال بعض السلف: أعمى عن الحجة، لا يقدر على المجادلة بالباطل، كما كان يصنع في الدنيا.

{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} 2 فذكر الله أنه يقال له: هذا 3 بسبب إعراضك عن القرآن في الدنيا، وطلبك العلم من غيره.

قال ابن كثير في الآية 4 {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي} 5 أي: خالف أمري وما أنزلته على رسولي، أعرض عنه وتناساه، وأخذ من غيره هداه {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} 6 أي في الدنيا، فلا طمأنينة له ولا انشراح ولا تنعّم.

ظاهره أن قوما أعرضوا عن الحق وكانوا في سعة من الدنيا فكانت معيشتهم ضنكا وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس مخلفا 7 لهم معاشهم مع سوء ظنهم بالله. ثم ذكر كلاما طويلا وذكر ما ذكرته من أنواع الضنك، والله أعلم.

1 في س"وعمى البصيرة". والظاهر أن عمى القلب هو عمى البصيرة.

2 سورة طه آية: 125.

3 في س"إن هذا".

4 راجع: تفسير ابن كثير جـ 3 ص 168 (طبعة المكتبة التجارية) .

5 سورة طه آية: 124.

6 سورة طه آية: 124.

7 في 516-86"مخالفا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت