الصفحة 161 من 379

غير ذلك، ولكن الله دبر ما جرى نصرة ليوسف، لأنهم ظلموه، فكاد له كما كادوا أباهم.

التاسعة: قوله: {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} أي: ما جرى على ألسنتهم من ذلك القول الذي حكموا به على أنفسهم، فأخذه بفتياهم، وذلك من مشيئة الله.

العاشرة: كونه سبحانه فاوت بين عباده تفاوتا عظيما، حتى الأنبياء، ورفع بعضهم فوق بعضهم درجات.

الحادية عشرة: التنبيه على أن ذلك لا يكون إلا بمشيئة الله.

الثانية عشرة: إن رفع الدرجات الذي ينافس فيه هو رفعها بالعلم.

الثالثة عشرة: أنه ذكر أن كل عالم فوقه أعلم منه، حتى ينتهي العلم إلى الله سبحانه.

{قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ} 1 إلى قوله: {تَصِفُونَ} 2.

فيه مسائل:

الأولى: إبطال قياس الشبه.

الثانية: أن تعيير غيرك بذنب قد فعلت أكبر منه غير صواب، كما في قوله: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} 3 الآية.

1 سورة يوسف آية: 77.

2 قوله تعالى: (قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون) الآية: 77.

3 سورة البقرة آية: 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت