الصفحة 137 من 379

السادسة: ختمه سبحانه ما ذكر بوصف نفسه بأنه السميع العليم.

السابعة: استفتاحه الدعاء بربه، وقوله تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ} .

الثامنة: إثبات المكر أولا، والكيد بعده لهن.

{ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} 1 الآية قيل: سبب ذلك أن الحديث شاع في الناس فأرادوا إظهار أنه المذنب. {إلى حين} قيل: إلى أن تسكن القضية. فيه مسائل:

الأولى: أنهم تمالؤوا على ذلك، ليس رأيا لزوجها خاصة.

الثانية: أن تلك الحيلة لم تنفع، بل أظهر الله ما يكرهونه على الرغم منهم.

الثالثة: ابتلاء الله أحب الخلق إليه وهم الأنبياء بالسجن.

الرابعة: أن السبب الذي أظهروا أكبر بلية من السجن عند أهل المروءات.

الخامسة: أن رؤية الآيات والقطع على المسألة لا يستلزم اتباع الحق وترك الباطل.

{وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} 2 فيه مسائل، ونذكر قصة قبل ذلك: قيل إن الملك بلغه أن الخباز يريد أن يسمه، وأن صاحب شرابه مالأه على ذلك، فحبسهما جميعا، وذلك قوله: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ} 3. فقال الساقي:

1 سورة يوسف آية: 35.

2 سورة يوسف آية: 36.

3 سورة يوسف آية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت