وفيها اعتمر عثمان، فكلّمه أهل مكّة أن يحول السّاحل إلى جدة.
وقالوا: هي أقرب إلى مكّة وأوسع. وكانوا يُرْسون قبل ذلك في الشُّعَيبة1.
فخرج عثمان إلى جُدّة فرآها، وحوّل السّاحل إليها.
حوادث سنة سبعٍ وعشرين:
ثم دخلت السّنة السّابعة والعشرون:
وفيها ـ على قول ابن جرير ـ كان فتح أفريقية والأندلس على يد عبد الله بن سعد بن أبي سرح.
وفيها: عزل عثمان ـ رضي الله عنه ـ عمرو بن العاص عن مصر، وولّى عليها عبد الله بن سعد بن سرح.
وفيها: مات عبد الله بن كعب بن عمرو ـ رضي الله عنه ـ. وكان من أهل بدر.
حوادث سنة ثمانٍ وعشرين:
ثم دخل السّنة الثّامنة والعشرون:
فيها: غزا معاوية بن أبي سفيان البحر، ومعه عبادة بن الصّامت، وامرأته أمّ حرام بنت ملحان ـ أخت أم سليم ـ فسقطت عن دابة لها فهلكت. وهي التي نام رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في بيتها وقت قيلولة، فاستيقظ وهو يضحك، فسألته؟ فقال: (( ناس من أمتي عُرضوا عليَّ غُزاة في سبيل الله، يركبون ثَبَج البحر، ملوكًا على الأسرة ـ أو كالملوك على الأسرة ـ ) ). فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: أنت منهم. ثم نام،
ـــــــ
1 قريبة كانت على ساحل بحر الحجاز من طريق اليمن.