فقط، بل هم مع آله. وهذا الاحتمال أرجح، جمعًا بينها وبين الرواية التي قبلها وجمعًا أيضًا بين القرآن الأحاديث المتقدمة إن صحت فإن في بعض أسانيدها نظرًا [1] .
يُنبه إلى أن المقصود بالصدقة التي تحرم على أهل البيت هي:"الزكاة الواجبة"، للحديث الصحيح: (إنا لا تحل لنا الصدقة) ، لأنها أوساخ الناس، كما جاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم [2] .
ولكن هل تحرم الزكاة على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؟
ظاهر كلام الإمام النووي يُشير إلى عدم التحريم لقوله: (ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة) . والعلماء لهم في هذه المسألة رأيان:
الأول: ما ذكره الإمام النووي، وهو أنه لا يحرم أخذ الزكاة على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كمواليهن، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، ونقل الإمام ابن بطال الاتفاق على ذلك.
الثاني: أنه يحرم عليهن أخذ الزكاة لما روى الخلال أن خالد بن سعيد بن العاص أرسل إلى عائشة رضي الله عنها، بسفرة من الصدقة فردتْها، وقالت: إنا آل محمد، لا تحل لنا الصدقة. قال الحافظ ابن حجر: وإسناده إلى عائشة حسن، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا. قالوا: فهذا يدل على تحريمها
(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 3/ 494
(2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الزكاة: باب ترك استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة (1072)