الصدقة بعده، قيل: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس فقيل: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم [1] .
القول الرابع: أن الآية تشمل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وآله المذكورون في حديث الكساء: (وهم علي وفاطمة والحسن والحسين) .
قالوا: أما الزوجات، فتشملهن هذه الآية:
-لكونِهنّ المرادات في السياق.
-ولكونِهنّ الساكنات في بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، والنازلات في منازله.
-مع ما سبق ذكره من أدله خاصة، تدل على دخولهن في الآية.
وأما دخول أصحاب الكساء:
-لكونِهم قرابته، وأهل بيته في النسب.
-وما يؤيده أيضًا من الأدلة، بأنّهم سبب لنُزول الآية أيضًا.
قال الإمام الشوكاني: فمن جعل الآية خاصة بأحد الفريقين، فقد أعمل بعض ما يجب إعماله وأهمل مالا يجوز إهماله [2] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل علي بن أبي طالب (2408)
(2) الشوكاني: فتح القدير: 3/ 429، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 3/ 491، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 14/ 162، أبو حيان: البحر المحيط: 8/ 479، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: 22/ 460، السعدي: تيسير الكريم الرحمن: 612، الشنقيطي: أضواء البيان: 1502، العيني: عمدة القارئ: 11/ 453، البنا: الفتح الرباني: 18/ 238، ابن الملقن: عمر: الإمام: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام: دار العاصمة، الرياض"1/ 1421هـ، (1/ 112) ، الطبري: أحمد: الإمام: ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربي: مكتبة الصحابة جدة 1415هـ (57) ابن العربي: عارضة الأحوذي: 13/ 124"