فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 428

بن عبادة عن المجادلة عن ابن أبي وغيره، ولم يرد النفاق الذي هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر، قال: ولعله صلى الله عليه وسلم إنما ترك الإنكار عليه لذلك [1] .

ومما يدل على كمالهم وفضلهم، رجوعهم إلى الحق مباشرة:

في الحديث (لما قسّم النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم يوم حنين فأعطى المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار، كأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فهم غضبوا، فخطبهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلاّلًا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، كلما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أمنّ، ثم قال: ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرؤ من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا لسلكت وادي الأنصار وشعبها الأنصار شعار، والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض [2] .

وفي رواية: أما لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم، أتيناك مكذبًا فصدقناك، ومخذولًا فنصرناك، وطريدًا فآويناك، وعائلًا فواسيناك، ثم قالوا: رضينا عن الله ورسوله. وفي راوية: قال اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار، قال: فبكى القوم حتى اخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول الله قسمًا وحظًا.

(1) ابن حجر: فتح الباري: 330

(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة الطائف (4330)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت