فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 428

مغموصًا عليه النفاق، أو رجلًا من عذر الله من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوك، ما فعل كعب؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه، نظره في عطفه، فقال معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرًا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .

قوله"حبسه برداه نظره في عطفه": أي وحبسه النظر في عطفيه، أي جانبيه، وهو إشارة إلى أعجابه بنفسه ولباسه، وقيل: كنى بذلك عن حسنه وبهجته، والعرب تصف الرداء بصفة الحسن وتسميه عطفًا لوقوعه على عطفي الرجل."برداه": بضم الباء، يعني: الرداء والإزار، أو الرداء والقميص، وسماهما بردين؛ لأن الإزار والقميص قد يكونان من برد، والبرود: ثياب من اليمن فيها خطوط، ويحتمل أن أحدهما كان بردًا، وتسميتهما بردين على طريقة العمرية والقمرين [2] .

وفي الحديث: رد الغيبة: وفيه: جواز الرد على الطاعن إذا غلب على ظن الراد وهم الطاعن أو غلطه [3] .

نسب كعب بن مالك رضي الله عنه إلى الزهو والكبر، وكانت نسبةً باطلة،

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب حديث كعب بن مالك (4418)

(2) العيني: عمدة القاري: 12/ 375، ابن حجر: فتح الباري: 7/ 723، النووي: شرح مسلم: 17/ 95، بن علان: دليل الفالحين: 1/ 96

(3) ابن حجر: مرجع سابق: 7/ 730، النووي: شرح مسلم: 17/ 105،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت