فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 428

والزبير، فأبى عليهم فطعن فيه السبائية، وقالوا: كيف يحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا أموالهم؟ فبلغ ذلك عليا فقال: أيكم يحب أن تصير أم المؤمنين في سهمه؟ فسكت القوم، ولهذا لما دخل البصرة فرق في أصحابه أموال بيت المال، فنال كل رجل منهم خمسمائة، وقال: لكم مثلها في الشام، فتكلم فيه السبئية أيضًا ونالوا منه من وراء وراء [1] .

وقد انتقم الله تعالى ممن تنقص أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، يُقال إن أعين المجاشعي اطلع في الهودج فقالت: إليك لعنة الله، فقال: والله ما أرى إلا حميراء، فقالت: هتك الله سترك وقطع يدك وأبدى عورتك. فقتل بالبصرة وسلب وقطعت يده، ورمي عريانًا في خرابة من خرابات الأزد [2] .

4 -وفي الدفاع عن الإمام علي بن أبي طالب: (قال علي رضي الله عنه) : يهلك فيّ رجلان: مبغض نقر، ومحب مطر [3] .

عن شداد بن أبي عمار قال: إني لجالس عند واثلة بن الأسقع رضي الله عنه إذ ذكروا عليا رضي الله عنه فشتموه فلما قاموا قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموه، إني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء علي وفاطمة وحسن وحسين رضي الله عنهم، فألقى صلى الله عليه وسلم عليهم كساء له ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم اذهب

(1) ابن كثير: البداية والنهاية: 7/ 232

(2) ابن كثير: البداية والنهاية: 7/ 231

(3) الذهبي: سير أعلام النبلاء: 2/ 461

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت