فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 428

قال الحافظ ابن حجر: وفيه استعمال (لا نعلم إلا خيرًا) في التزكية [1]

فالخيرية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) [2] ، تقتضي الوقوف في وجه من يطعن في عرض أهله، والذب والدفاع، وبذل الطاقة والوسع لتبرئتهم.

ولذا تجد في ثنايا قصة الإفك، أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار وسأل، فاستشار عليًا وأسامة، وسأل الجارية وسأل زينب:

فأما أسامة فقال: أهلك ولا نعلم إلا خيرًا.

وأما علي فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك فقالت الجارية لما سئلت، ما رأيت عليها أمرًا قط أغمصه غير أنّها جارية حديثة السن تنام من عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله.

وفي رواية قالت: ما علمت عنها إلا ما يعلم الصائغ على الذهب الأحمر، أي: كما لا يعلم الصائغ من الذهب الأحمر إلا الخلوص من العيب.

وفي رواية قالت: والله لعائشة أطيب من الذهب، ولئن كانت صنعت ليخبرنك الله.

يا لها من جارية، أنوار الحكمة فيها سارية، وأقوال الحق والصدق

(1) ابن حجر: فتح الباري: 8/ 337

(2) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب فضائل الصحابة المناقب باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (3904)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت