فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 428

وما اعتمر في رجب قط [1] .

قال الحافظ ابن حجر: وقول عروة لهذا بالمعنى الأخص، لكونِها خالته، وبالمعنى الأعم لكونِها أم المؤمنين.

وقال الإمام العيني: فإن قلت: ما فائدة قوله (يا أم المؤمنين) بعد أن قال: يا أماه؟ قلت: أراد بقوله: يا أماه، المعنى الأخص لكون عائشة خالته، وأراد بقوله (يا أم المؤمنين) المعنى الأعم لكونِها أم المؤمنين [2] .

ودخل عبد الرحمن بن عوف على أم سلمة فقال: يا أم المؤمنين: إني أخشى أني أكون قد هلكت إني من أكثر قريش مالًا، بعت أرضا لي بأربعين ألف دينار، قالت: يا بني أنفق فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن من أصحابي من لن يراني بعد أن أفارقه) ، فأتيت عمر فأخبرته، فأتاها فقال: بالله أنا منهم، قالت: اللهم لا، ولن أبرئ أحدًا بعدك.

قال الإمام الذهبي: ومن مناقب عبد الرحمن بن عوف:

أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بالجنة، وأنه من أهل بدر الذي قيل لهم: (اعملوا ما شئتم) ومن أهل هذه الآية [لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب العمرة، باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم؟: (1776) .

(2) ابن حجر: فتح الباري: 3/ 707، العين ي: عمدة القارئ: 7/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت