قال: { نعم ؛ فدين الله أحق أن يقضى (17) } ( البخاري(1953) ، ومسلم (1148) ) .
أما من أفطر يومًا من رمضان عامدًا ؛ فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يلزمه قضاءًا أو كفارةً ؛ لأن إثمه أعظم من أن يتداركه قضاء ، أو تجبره كفارة ، بل عليه أن يتوب إلى الله - تعالى - ، ويَصْدُقُ التوبة ، ويكثر من عمل الصالحات ، وفعل الطاعات ، عسى الله - تعالى - أن يمحو إثمه الذي اقترفه بفطره متعمدًا (18) .
* كفارة الجماع:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ! هلكتُ ، قال: { ما أهلكك} ؟ ، قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان ، قال: { هل تستطيع أن تعتق رقبة} ؟ قال: لا ، قال: { هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين } ؟ قال: لا ، قال: { فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا } ؟ ، قال: لا، قال: فاجلس ، فجلس ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعِرْق فيه تمر ، قال: { فتصدق به } فقال: ما بين لابتيها أفقر منا ، قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ، قال: { خذه ، فأطعمه أهلك(19) } ( البخاري(1936) ، ومسلم (1111) ) .
وفي رواية أخرى زاد في آخرها: { كُلْهَا أنت وأهل بيتك ، وصم يومًا ، واستغفر الله} (20) ("صحيح سنن أبي داود"(2096) ) .
قيام رمضان المعروف بـ"التراويح" (21)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا ؛ غفر له ما تقدم من ذنبه } ( البخاري(37) ، ومسلم (759) ) .
وصلاة القيام تشرع جماعة ، وعدد ركعاتها إحدى عشر ركعة ؛ لقول عائشة - رضي الله عنها -: { ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة} (22) ( البخاري(2013 ) ، ومسلم (736) ) .
ليلة القدر
* فضلها: