الصفحة 25 من 130

قلت: وعلى هذا القول فالظاهر أنه لا بد من قرينة ظاهرة تدل على أن القتل ليس بعمد. والله أعلم.

فأما القتل الذي لو تعمده لم يكن آثمًا كقتل الصائل فلا يمنع الإرث، وكذلك القتل الحاصل بتأديب أو دواء أو نحوه؛ فإنه لا يمنع الإرث إذا كان مأذونًا فيه، ولم يحصل تعدٍّ ولا تفريط.

واختلاف الدين: أن يكون أحدهما على ملة والثاني على ملة أخرى؛ مثل أن يكون أحدهما مسلمًا والثاني كافرًا، أو أحدهما يهوديًا والآخر نصرانيًا أو لا دين له، ونحو ذلك؛ فلا توارث بينهما لانقطاع الصلة بينهما شرعًا، ولذلك قال الله تعالى لنوح عن ابنه الكافر: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} "هود: من الآية46"ولحديث أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"1. رواه الجماعة.

وعن ابن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يتوارث أهل ملتين شتى"2. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

1 وأخرجه ابن حبان من حديث عبد الله بن عمر في حديث كما ذكره الحافظ في التخليص"3/97".

2 رواه أبو داواد"2911"كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر.

والنسائي"6382، 6384"كتاب الفرائض، 6- باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك.

وأحمد"2/178"، وصححه الألباني، وابن الملقن في"الخلاصة""2/135/1744"، وقال الحافظ في"الفتح""12/51": وسند أبي داواد إلى عمر بن شعيب صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت