الصفحة 87 من 399

أما صاحب السنة وصاحب الشريعة إذا سمع هذا الحديث أو غيره من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يستبشر ويتهلل وجهه ويفرح ويتلقاه بالقبول. كيف لا، وهو كلام نبيه صلى الله عليه وسلم.

ثم أورد المصنف أثرًا عن أنس بن مالك"رضي الله عنه"فقال: وروى أنس بن مالك"رضي الله عنه"قال:"كانت زينب بنت جحش تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات"رواه البخاري وفيه التصريح بالفوقية، وهو ـ كما سبق ـ أحد أنواع الأدلة الدالة على علو الله تبارك وتعالى.

وزينب بنت جحش رضي الله عنها زوَّجها الله من فوق سبع سماوات، كما قال تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} 1، فكانت تفخر بذلك على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، تقول: زوجكن أهاليكنَّ، أي: كلُّ واحدة منكنَّ زوجها أهلها، إما أبوها أو وليها. أما أنا فزوجني الله من فوق سبع سماوات.

الشاهد من ذلك قولها:"من فوق سبع سماوات".

وفي حديث أبي هريرة"رضي الله عنه"أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر المؤمن عند موته، وأنه يعرج بروحه حتى ينتهي إلى السماء التي فيها الله عز وجل. رواه الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما" ثم أورد هذا الحديث: حديث أبي هريرة"رضي الله عنه"وهو في ذكر قبض روح المؤمن عند موته والعروج بها إلى السماء، وأنها تمر بالسماء الأولى فيرحب بها من في تلك السماء من الملائكة، ويقولون: أيتها الروح الطيبة. ثم يصعد بها إلى السماء التي تليها، إلى أن قال: حتى ينتهي إلى السماء التي"

1 الآية 37 من سورة الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت