روحُق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع"إلا وملك واضعًا جبهته ساجدًا لله"1.
ونؤمن بالأعداد التفصيلية للملائكة مما ثبت في الكتاب أو السنة، ومن ذلك قول الله تعالى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} 2، وهؤلاء رؤوس الملائكة الذين هم خزنة جهنم، ويرأس الجميع مالك. وقوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} 3، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:""يؤتى بجهنم يومئذ ولها سبعون ألف زمام، مع كلِّ زمام سبعون ألف ملك يجرونها"4."
3ـ الإيمان بأوصافهم: فنؤمن إجمالًا أنَّهم مخلوقون من نور، وأنَّ لهم أجنحة، كما قال تعالى: {جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} 5، وأنَّ لهم أعينًا كما في الحديث الذي أورده المصنف. وغير ذلك من الصفات الواردة في الكتاب والسنة.
ونؤمن بالصفات التفصيلية التي وردت، ومن ذلك ما رواه ابن مسعود:""أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ستمائة جناح " 6، ومنها: قول النبي صلى الله عليه وسلم:""أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش: إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة " 7.
4ـ الإيمان بوظائفهم: فنؤمن إجمالًا بأنَّهم جند الله ورسله، لا يعصون
1 أخرجه الترمذي"رقم 2312 وقال: حسن غريب"، وابن ماجه"رقم 4190"، وأحمد"5/173"، والحاكم"2/554 وقال: صحيح الإسناد"وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي"رقم 1882"
2 الآية 30 من سورة المدثر.
3 الآية 17من سورة الحاقة.
4 أخرجه مسلم"رقم 7093"
5 الآية 1 من سورة فاطر.
6 أخرجه البخاري"رقم 4856، 4857"، ومسلم"رقم 431"
7 سبق تخريجه.