"وأجله"أي: متى يموت.
"وعمله"أي: الأعمال التي سيقوم بها من إيمان وصلاة وصيام وحج، أو كفر وضلال وزيغ وإعراض وفواحش.
"وشقي أو سعيد"أي: هل هو من أهل الشقاء أم من أهل السعادة.
وهذا تقدير خاص بكلِّ إنسان، ويسميه أهل العلم: التقدير العمري، أي: التقدير المتعلق بعمر كلِّ إنسان فيما يخصه ويعنيه.
وعلى ضوء النصوص، يقول العلماء: أنواع التقدير أربعة:
1ـ تقدير عام: وهو الذي جاء في نصوص كثيرة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم:""كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات بخمسين ألف سنة"1."
2ـ تقدير عمري: وهو المتعلق بعمر كلِّ إنسان، ويدل عليه حديث ابن مسعود رضي الله عنه هذا.
3ـ التقدير السنوي: الذي يكون في ليلة القدر، كما قال الله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} 2 أي: يقدَّر في هذه الليلة كلُّ ما هو كائن إلى ليلة القدر التي تليها، ولهذا لما سألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم:""أرأيت إن علمت أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنَّك عفو تحب العفو فاعف عني"3 فما أجمل ملازمة العبد لهذه الدعوة في تلك الليلة العظيمة التي يكتب فيها ما هو كائن إلى ليلة القدر الأخرى."
4ـ التقدير اليومي: الذي دل عليه قول الله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} 4.
1 سبق تخريجه.
2 الآية 4 من سورة الدخان.
3 أخرجه الترمذي"رقم 3513 وقال: هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في السنن الكبرى"رقم 10708"، وابن ماجه"رقم 3850"، وأحمد"6/171"، والحاكم"1/712 وقال: صحيح على شرط الشيخين"
4 الآية 29 من سورة الرحمن.