"رواه أبو بكر الآجري"في كتاب:"أخلاق حملة القرآن"، وهو مطبوع، أنصح بقراءته والعناية به، فهو فريد في بابه.
الشاهد من الحديث: قوله صلى الله عليه وسلم:"يقيمون حروفه"، وفي هذا إثبات الأحرف لكلام الله عز وجل.
"ورُويَ عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما قالا:"إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه""
"وروي"هذه صيغة تمريض، وإسناد هذا الأثر ضعيف، لم يثبت عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
"إعراب القرآن"الإعراب في اللغة هو الإفصاح عن الشيء والإبانة، تقول: أعرب عن الشيء أبان عنه وأفصح، ومعنى إعراب القرآن: فهمه وتدبره، وتعقل معانيه، ومعرفة دلالاته، والعمل بمقتضاه.
"أحب إلينا من حفظ بعض حروفه"لأنَّ حفظ الحروف بدون تعقل لا يحقق مقصد القرآن؛ لأنَّه إنما أنزل ليعمل به، فإذا حفظ الحروف ولم يفهم ولم يعمل به لم يحقق المقصود.
والأكمل: أن تُحفظ الأحرفُ، وتفهم المعاني، ويعمل بالدلالات، وهي تلاوة القرآن حق تلاوته كما أشرنا إليه سابقًا.
"وروى أبو عبيد في فضائل القرآن بإسناده قال:"سئل علي رضي الله عنه عن الجنب يقرأ القرآن؟ فقال: لا، ولا حرفًا""
هنا فائدة لطيفة، وهي تنوع مصادر المصنف ـ رحمه الله ـ في هذا الكتاب، فينقل من أخلاق حملة القرآن، ومن فضائل القرآن، ومن السنن، ومن صريح السنة، إلى غير ذلك من المصادر الكثيرة التي أخذ منها رحمه الله.
الشاهد هو قوله:"ولا حرفًا"أي: ولا حرفًا من القرآن، وفي هذا دلالة