هذا ـ ولو كان على قراءة القرآن وذكر الله ـ فإنَّه محرم؛ لأنَّه على حساب إضاعة صلاة الفجر.
فعلى طالب العلم أن يعتني بهذه الصلاة وأن يحافظ عليها وعلى جميع الصلوات المكتوبة، فقد ذُكِرَت عند النبي صلى الله عليه وسلم مرة فقال:"من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له برهان ولا نور ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وهامان وفرعون وأبي ابن خلف"1 أي أنَّه يحشر مع صناديد الكفر وأعمدته.
وفي الحديث فوائد مهمة، منها:
أنَّ الصلاة أفضل العبادات، وأنَّ لها شأنًا عظيمًا في الدين، والنصوص في ذلك لا تعد ولا تحصى.
ومنها: أنَّ الاعتقاد الصحيح السليم يؤثر على عمل العبد وسلوكه، فكلما ازداد إيمانه وقوي يقينه ازداد استقامة وجِدًا وعملًا وبذلًا ومحافظة على طاعة الله.
"ثم قرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} ""المراد بالتسبيح: صلاة الفجر وصلاة العصر. والصلاة تسمى صلاة، وتسمى ببعض أجزائها، فيقال لها: ركوع، وسجود، وتسبيح. يقال: سجد سجدتين أي: صلى ركعتين."
"وفي رواية: سترون ربكم عيانًا"وفي هذا مؤكد آخر لكون رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة تكون عيانًا بالأبصار.
1 أخرجه أحمد"2/169"، وعبد بن حميد"رقم 353"، والدارمي"رقم 2721"، وابن حبان"رقم 1467"، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد"1/292":"رجال أحمد ثقات". وحسَّن إسناده الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ في مجموع فتاويه"10/278"