فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 69

أصحابه حتى وصل إليه فجلس إليه ووضع ركبتيه في ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم وكفيه على فخذيه ثم سأله في أدب جم لا مثيل له [1]

قال أبو هلال العسكري:

"وجعل الحكماءُ منزلةَ العلماءِ مثل منزلة الملوك. فقالوا: من أدب الداخل علي العالم أن يسلم علي أصحابه عامة ويخصه بالتحية ويجلس قدَّامه، ولا يشير بيده ولا يغمزه بعينه، ولا يقول بخلاف قوله، ولا يغتاب عنده أحدًا، ولا يسار في مجلسه ولا يلح عليه إذا كسل ولا يعرض عن كلامه فإنه بمنزلة النخلة لا يزال يسقط عليك منها شئ ينفعك"أ ـ هـ

وعن حمدان الأصبهاني قال: كنت عند شريك فأتاه بعض ولد المهدي فأستند إلي الحائط فسأله عن حديث فلم يلتفت إليه، وأقبل علينا، ثم عاد فعلًا بمثل ذلك.

فقالوا: أتستخف بأولاد الخلفاء؟

قال: لا، ولكن العلم أجلُّ عند أهله من أن يضيعوه

قال: فجثا علي ركبتيه ثم سأله.

(1) أنظر الحديث في صحيح مسلم برقم (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت