فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 69

قال الزهري: أن الرجل ليطلب [العلم] وقلبه شِعْبٌ من الشِّعَاب ثم لا يلبث أن يصير واديًا، لا يوضع فيه شيء إلا التهمه.

وذلك أن الحفظ يكون شديدًا على الإنسان في البداية ولكن مع الصبر والجلد يصير هنينًا يسيرًا بإذن الله.

عن الحارث ابن أبي أسامة قال: كان العلماء يقولون: كل وعاء أفرغت فيه شيئا فإنه يضيق إلا القلب، فإنه كلما أفرغ فيه أتسع.

6 ـ رفع الصوت في المذاكرة والحفظ:

"وينبغي للدارس أن يرفع صوته في درسه حتى يسمع نفسه، فإنه ما سمعته أُذُنُهُ وإذا كان الدروس مما يفسح طريق الفصاصة، ورفع به الدارس صوته زادت فصاحته".

وحكى عن أبي الغزالي أنه كان يقول لأصحابه: إذا درستم فارفعوا أصواتكم فإنه أثبت للحفظ وأذهب للنوم.

وكان يقول: القراءة الخفية للفهم، والرفيعة للحفظ.

وعن الزبير بن بكار أنه قال: دخل عليَّ أبي وأنا أروي في دفتر ولا أجهر، أروي بيني وبين نفسي. فقال لي: إنما لك من روايتك هذه ما أدي بصرك إلى قلبك، فإذا أردت الرواية، فانظر إليها واجهر بها فإنه يكون لك ما أدى بصرك إلى قلبك وما أدى سمعك إلى قلبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت