في مكانه، وهذا لا يكون بقوة علم الشيخ، فكم من شيخ كبير القدر، ولكنه في فهم الرجال عاجز وغير بصير، وإنما هذا الأمر لا ينال إلا بالتجارب الطويلة مع الناس.
2 ـ شدة العناية:
وذلك بالإحاطة بالجزء الذي يراد حفظه من جميع جوانبه.
وذلك بمعرفة كل كلمة، وعلى ماذا تدور، وما مقصد قائلها منها.
ولذلك يذكر عن بعض الصحابة أنه حفظ البقرة في عشر سنين.
ومن الآفات في هذا الأمر: أن ينتقل الطالب من كتاب إلى كتاب دون يحيط بالكتاب الأول.
3 ـ كثرة الدرس:
لأن الذي يحفظ سريعًا ينسى سريعًا.
فلابد من التكرار بين الحين والحين لئلا يدرس العلم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا) [البخاري (4645) عن أبي موسى الأشعري]
فإذا كان هذا حال القرآن مع حلاوته ولذته، فكيف بكلام البشر، فهو يحتاج إلى كثرة مراجعة.