كذا وكذا فذلكم أخبارها"، وروى الطبراني عن ربيعة الجرشي:"تحفظوا من الأرض؛ فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عمل عليها خيرًا أنو شرًا إلا وهي مخبرة"، وقال عطاء الخراساني:"ما من عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له بها يوم القيامة، وبكت عليه يوم يموت"، وقال ثور بن زيد عن مولى الهذيل:"ما من عبد يضع جبهته في بقعة من الأرض ساجدًا إلا شهدت له يوم القيامة، وإلا بكت عليه يوم يموت"، والله أعلم."
1567-"شهادة خزيمة بشهادة رجلين"1.
رواه أبو داود وابن خزيمة عن عدة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-"ابتاع فرسًا من أعرابي"الحديث، وفيه"فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- شهادة خزيمة بشهادة رجلين"، ورواه أحمد وأبو داود عن النعمان بن بشير، ورواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى في مسنديهما، عن خزيمة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اشترى فرسًا من سوار بن الحارث، فجحده، فشهد له خزيمة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرًا؟"قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه"، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه والطبراني عن محمد بن زرارة ورواه ابن أبي عمر العدني في مسنده عن خزيمة بلفظ:"فأجاز النبي -صلى الله عليه وسلم- شهادته رجلين حتى مات".
وفي البخاري عن زيد بن ثابت أنه وجد آية من القرآن مع خزيمة الذي جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- شهادته بشهادتين.
وفي لفظ عن زيد:"وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين، ولأبي يعلى عن أنس أنه افتخر الأوس والخزرج، فقالت الأوس منا من جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهادته بشهادة رجلين، وروى ابن أبي أسامة في مسنده عن النعمان بن بشير"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اشترى من أعرابي فرسًا، فجحده الأعرابي، فجاء خزيمة، فقال يا أعرابي أتجحد؟ أنا أشهد عليك أنك بعته، فقال الأعرابي: إن تشهد عليَّ خزيمة فأعطني الثمن، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"يا خزيمة إنا لم نشهدك، كيف تشهد؟"قال أنا أصدقك على خبر السماء، ألا أصدقك على ذا الأعرابي؟ فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهادته بشهادة رجلين، فلم يكن في
1 صحيح.