وأخرجه القضاعي فقال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن القرشي أنه قال: كنت عند الأعمش، فقيل: إن الحسن بن عمارة ولي المظالم. فقال الأعمش: يا عجبًا من ظالم ولي المظالم، ما للحائك ابن الحائك والظالم ابن الظالم! فخرجت فأتيت الحسن فأخبرته، فقال: علي بمنديل وأثواب، فوجه بها إليه. فلما كان من الغد بكرت إلى الأعمش، فقلت: أجري الحديث قبل أن تجتمع الناس, فأجريت ذكره، فقال: بخ، بخ! هذا الحسن بن عمارة ولي العمل وما زانه. فقلت: بالأمس قلت ما قلت واليوم تقول هذا! فقال: دع عنك هذا، حدثني خثيمة عن ابن مسعود مرفوعا.
قال في المقاصد: وربما يستأنس له بما روى: اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة يرعاه بها قلبي، وبحديث"الهدية تذهب بالسمع والبصر"وهو ضعيف، والكلام عليه مبسوط في الأجوبة الحديثية, انتهى.
1064- الجبن داء, وأكله بالجوز شفاء.
قيل: موضوع، ولم يوجد إلا في رسالة مجهولة ذكره فيها، كحديث: الجبن داء والجوز داء, فإذا اجتمعا صارا دواء, انتهى. وفيه أن الحافظ ذكر الثاني في تخريج أحاديث الديلمي، وقال: إن الديلمي أسنده عن ابن عباس -رضي الله عنهما- مسلسلًا، ولكن بإبدال"دواء"بـ"شفاء"وسكت عليه.
1065- الجبن والجرأة غرائز يضعهما الله حيث يشاء1.
البيهقي عن عمر بن الخطاب بلفظ:"الشجاعة والجبن غرائز في الناس، تلقى الرجل يقاتل عمن لا يعرف، وتلقى الرجل يفر عن أبيه"ورواه أبو يعلى ومن طريقه القضاعي في أثناء حديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا بلفظ:"كرم المؤمن تقواه، ومروءته خلقه، ونسبه دينه، والجبن والجرأة غرائز يضعهما الله حيث يشاء"وفيه معدي بن سليمان مختلف فيه، فوَهَّاه أبو زرعة، وضعفه بعضهم، وقال الشاذكوني: كان من أفضل الناس ويعد من الأبدال2، وصحح له الترمذي حديثا، وروى الدارقطني من
1 أخرجه القضاعي من حديث معدي بن سليمان عن ابن عجلان بسنده عن أبي هريرة به مرفوعا، ومعدي هذا قال فيه أبو زرعة: واهي الحديث يحدث عن ابن عجلان بمناكير. انظر التمييز"479".
2 انظر ضعف أحاديث الأبدال في ضعيف الجامع 2265: 2270. والضعيفة 936.