فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1071

والعسكري والقضاعي من حديث ابن لهيعة عن عقبة بن عامر رفعه:"من تأنى أصاب أو كاد، ومن عجل أخطأ أو كاد"وللعسكري فقط عن الحسن البصري مرسلًا:"التبين من الله، والعجلة من الشيطان, فتبينوا"والتبين: التثبت والتأني, كما قرئ بهما في قوله تعالى: {فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] ويشهد له ما أخرجه الشيخان عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، وما أحسن ما قيل:

قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل

وقد ورد تقييد ذلك ببعض الأعمال؛ فروى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص:"التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة"قال الأعمش: لا أعلم إلا أنه رفعه، وفي لفظ للحاكم وأبي داود والبيهقي عن سعد:"التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة"وللمزي في تهذيبه في ترجمة محمد بن موسى عن مشيخة من قومه1 مرسلًا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"الأناة في كل شيء, إلا في ثلاث: إذا صيح: يا خيل الله اركبي، وإذا نودي بالصلاة، وإذا كانت الجنازة"وللترمذي بسند حسن عن عليٍّ رفعه:"ثلاثة لا تؤخروها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤًا"وللغزالي عن حاتم الأصم قال:"العجلة من الشيطان إلا في خمسة, فإنها من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: إطعام الطعام، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الدين، والتوبة من الذنب".

944-التائب من الذنب كمن لا ذنب له2.

رواه ابن ماجه والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود رفعه، قال في الأصل: ورجاله ثقات، بل حسنه شيخنا، يعني لشواهده، وإلا فأبو عبيدة بن عبد الله أحد رجاله لم يسمع من أبيه، ومن شواهده ما أخرجه البيهقي وابن عساكر عن ابن عباس بزيادة:"والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، ومن آذى مسلمًا كان عليه من الإثم مثل كذا وكذا"وفي لفظ:"كان عليه من الذنوب مثل منابت"

1 في بعض النسخ المطبوعة:"شيخة من قومه"، وفي البعض الآخر:"مشيخة من فوقه"، والمثبت من تهذيب الكمال للحافظ المزي في ترجمة محمد بن موسى بن نفيع"531/ 26".

2 حسن رقم:"3008".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت