فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1071

وأصل هذا الخطأ نشأ في العوام حيث سمعوا من بعض الأعلام:"اللهم صل على نبي قبله"وهو صحيح، وعن بعضهم:"صلى الله على من قبلك"وهو صحيح أيضًا.

فخلطوا الكلمتين، وجمعوا بين العبارتين، فحصل هذا الفساد.

وينبغي أن يحمل على"الالتفات"عند من قال به، فيجعل"قبلك"جملة مستأنفة، نحو قوله عليه الصلاة والسلام:"هل بلَّغتُ؟"قالوا:"نعم"قال:"اللهم فاشهد"فالتفت عنهم في أثناء كلامه، وتوجه إلى الله تعالى لتمام مرامه، ولا يجعل صفة"نبي"لما قيل: إن شرط الالتفات أن يكون المتحدث عنه واحدًا.

والأظهر في دفع الخلل أن يقدر مضاف فيقال:"قبل يمينك", انتهى.

يعني؛ لأنه قد ورد"الحجر يمين الله في أرضه"وهو من المتشابه.

546-"اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر ابن الخطاب".

رواه أحمد في مسنده والترمذي في سننه وابن سعد في طبقاته والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر مرفوعًا، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، وصححه ابن حبان، وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر أو أبي جهل".

وروى الترمذي عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر". قال: فأصبح فغدا عمر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأسلم وقال: غريب، وفي سنده النضر يروي مناكير.

وأخرج الحاكم عن ابن مسعود مرفوعًا: اللهم أَيِّدِ الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام، وقال: في مسنده مجالد, تفرد به عن الشعبي.

وروى البيهقي عن عمر أنه قال: أتحبون أن أعلمكم كيف كان إسلامي؟ فذكر القصة، وفيها أنه جاء بيته وكان فيه أخته وزوجها ومعه آخران فاختفوا في البيت إلا أخته، فلما أسلم خرجوا إليه متبادرين وكبروا وقالوا: أبشر يا ابن الخطاب, فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعا يوم الاثنين فقال: اللهم أعز دينك بأحب الرجلين إليك؛ إما أبو جهل بن هشام وإما عمر بن الخطاب، وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأبشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت