فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 374

{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} 2، وقال عليه الصلاة والسلام:"لا تختلفوا فتختلف قلوبكم"3.

الوجه الثالث: أنه قد ثبت في السنة معارضة النصوص بالمصالح ونحوها في قضايا:

منها: معارضة ابن مسعود للنص والإجماع في التيمم بمصلحة الاحتياط في العبادة.

ومنها: قوله عليه الصلاة والسلام لأصحابه حين فرغ من الأحزاب:"لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة"4، فصلى بعضهم قبلها، وقالوا: لم يرد منا ذلك.

ومنها: قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة:"لولا قومك حديثوا عهد بالإسلام، لهدمت الكعبة، وبنيتها على قواعد إبراهيم"5، وهو يدل على أن بناءها على قواعد إبراهيم هو الواجب في حكمها، فتركه لمصلحة الناس.

ومنها: أنه عليه الصلاة والسلام لما أمر بجعل الحج عمرة، قالوا:"كيف وقد سمينا الحج؟"6 وتوقفوا، وهو معارضة للنص بالعادة7.

ثم قال:"إن تقديم رعاية مصالح المكلفين على باقي أدلة الشرع بقصد إصلاح شأنهم، وانتظام حالهم، وتحصيل ما تفضل الله عز وجل به عليهم من"

1 سورة آل عمران آية: 103.

2 سورة الأنعام آية: 159.

3 أخرجه مسلم في صحيحه 2/30.

4 انظر: شرح الأربعين النووية ملحق رسالة المصلحة في التشريع الإسلامي ص 227، والحديث أخرجه البخاري، انظره مع فتح الباري 7/408.

5 انظر: صحيح مسلم 4/97.

6 انظر: صحيح مسلم 4/38.

7 انظر: شرح الأربعين النووية ملحق رسالة المصلحة في التشريع الإسلامي ص 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت