فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 374

نظيره للتعليل لكان بعيدًا"1."

شرح التعريف:

قوله:"اقتران"وصف بحكم، معناه أن يجتمع في كلام الشارع وصف وحكم سواء كانا ملفوظين معًا، أو مقدرين معًا، أو كان أحدهما ملفوظًا والآخر مقدرًا.

وقوله:"أو نظيره"أي نظير هذا الوصف لنظير هذا الحكم بمعنى أنه لو لم يكن الوصف علة في الحكم، أو لم يكن نظير هذا الوصف علة لنظير هذا الحكم لكان القران بينهما بعيدًا لا يليق بفصاحة الشارع لخلوه عن الفائدة فوجب حمله على التعليل دفعًا لاستبعاد عدم الفائدة عن كلام الشارع العالم بأسرار البلاغة، ومواقع الألفاظ والذي لا تخلو أفعاله عن فائدة2.

فمثال ما كان الوصف والحكم مذكورين فيه قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا} 3، ومثال المقدرين قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ} 4.

ومثال ما إذا كان الوصف مذكورًا والحكم مقدرًا حيث"تمرة طيبة وماء طهور"5.

ومثال ما كان الحكم مذكورًا والوصف مقدرًا:"اعتق رقبة"، فإن التقدير واقعت فاعتق.

ومثال النظيرين ما أخرجه مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:"إني أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال:"أرأيت لو

1 انظر: المختصر مع شرحه وحاشية السعد 2/234.

2 المحلى مع حاشية العطار 2/308-310، المختصر مع شرحه 2/234، وتعليقات د. عثمان مريزيق على القياس.

3 سورة المائدة آية: 38.

4 سورة البقرة آية: 222.

5 أخرجه أبو داود 1/20، ابن ماجه 1/135، وقال: مداره على أبي زيد وهو مجهول عند أهل الحديث، وقال ابن حجر في الفتح 1/354، أطبق العلماء على تضعيفه، وقال الزيلعي في نصب الراية 1/137: ضعفه العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت