فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 261

الأول: أنه لا يفيد إلا الظن، وهؤلاء فريقان:

1-المعتزلة ومن نهج نهجهم يقولون: إنه ظنٌ فلا يفيد علمًا ولا يوجب عملًا، ولذلك ردُّوه في العقائد والأحكام.

2-متكلموا الأشاعرة يقولون: نعم إنه ظن ولكن يجوز العمل بالظن الراجح في الأحكام دون العقائد.

وحجة هذا المذهب أنك لو سئلت عن أعدل رواة الآحاد أيجوز في حقِّه الكذب والغلط لاضطررت أن تقول: نعم، فيقال: قطعك إذن بصدقه مع تجويزك عليه الكذب والغلط لا معنى له. 1

الثاني: أنه يفيد العلم ويوجب العمل إن كان الرواة عدولًا ضابطين.

قال أبو محمد بن حزم: قال أبو سليمان الخطابي والحسين بن علي الكرابيسى والحارث المحاسبي وغيرهم:"إن خبر الواحد العدل عن مثله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجب العلم والعمل معًا، وبهذا نقول، وقد ذكر هذا القول أحمد ابن اسحاق المعروف بابن خويذ منداد عن مالك بن أنس. 2"

ثم شرع بعد ذلك في ذكر البراهين على قبول السلف لخبر الواحد من الصحابة ومن بعدهم. 3

1 مذكرة أصول الفقه لمحمد الأمين الشنقيطي ص: 103، وانظر: الإحكام لابن حزم 1 / 133.

2 الإحكام لابن حزم 1 / 132.

3 انظر تفاصيل ذلك في: كتاب الإحكام لابن حزم 1 /122 - 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت