فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 12

48)في تشهد ابن عباس رضي الله عنهما في رواية له بلفظ:"سلامٌ عليك أيها النبي ، سلامٌ علينا وعلى عباد الله"بتنكير لفظ"السلام"وهو يفيد التعظيم ، إلا أن إثبات الألف واللام أكمل في المعنى ، ولهذا قال ابن حجر رحمه الله (2/151) "لم يقع في طرق حديث ابن مسعود حذف اللام ، وإنما اختلف في ذلك في حديث ابن عباس".

(49) انفرد تشهد ابن عباس رضي الله عنه بلفظ"وأشهد أن محمدا رسول الله"والجمع للنبي صلى الله عليه وسلم بين الرسالة والنبوة أكمل من الاقتصار على أحدهما ، وهذا أحد المرجحات لحديث ابن مسعود رضي الله عنه .

(50) في تشهد ابن عمر رضي الله عنهما:"وزدت فيها: وبركاته"، أي بعد قوله: السلام عليك أيها النبي"وزدت:"وحده لا شريك له"، أي بعد شهادة ألا إله إلا الله ."

وهذا دليل على أن الصحابة بعضهم يأخذ العلم من بعض ؛ لأن ابن عمر رضي الله عنهما لم يزدها من تلقاء نفسه لكن مما سمعه من الصحابة غيره .

(51) في قول ابن عمر رضي الله عنهما:"وزدت فيها"دليل على أمانة الصحابة في نقل الأحاديث ، والتفريق بين ما أَخذه من النبي صلى الله عليه وسلم ، وما أخذه من غيره ، فشاهت أُعين من يعامل الصحابة كغيرهم في مشروع النقل والتوثيق .

(52) وهنا مسألة وهي:

لما كان التشهد هو تحية الصلاة ، ولهذا يسمى التحيات ، فلِم كان في آخر الصلاة ، مع أن التحية موضعها في بداية الأمر ؟

والذي يظهر لي - والله أعلم وأحكم - أن المصلي في بداية صلاته استفتح على ربه ، فقال دعاء الاستفتاح ، ثم خاطب ربه بالفاتحة وقراءة القرآن والذكر والتسبيح والتمجيد له ، ثم جلس بين يديه يثني عليه ويحييه بأعظم التحايا ليسأل ربه ، فإن المصلي الآن سيطلب من ربه السلامة له ولإخوانه ، فناسب التحيات في هذا الموضع ؛ لأنها تحية لأجل ما يطلبه من ربه ، فهي تحية بين يدي طلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت