د ـ تشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"التحيات لله ، الزاكيات لله ، الصلوات الطيبات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا ..."بقيته مثل تشهد ابن مسعود رضي الله عنه .
(58) وتكميلا للفوائد سأذكر حكم التشهد: فقد اختلف أهل العلم في التشهد على قولين:
1ـ الجمهور إلى أنه سنة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما نسيه لم يرجع إليه كما في حديث ابن بحينة رضي الله عنه في الصحيح .
2ـ وأحمد إلى أنه واجب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جبره بسجود سهو كما في حديث ابن بحينة رضي الله عنه أيضا .
والصحيح أنه واجب لأمور:
1ـ لتعليم النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة كما يعلمهم السورة من القرآن .
2ـ لقوله في حديث أبي موسى"فليقل"وهي صيغة أمر وتفيد الوجوب .
3ـ لجبر النبي صلى الله عليه وسلم له بسجود سهو لما نسيه .
(59) ما الأفضل من صيغ التشهد ؟ في ذلك تفصيل:
أ ـ اتفق العلماء على أن أي صيغة أتى بها المصلي فإنها مجزئة .
ب ـ لم يُخرّج في الصحيحين إلا حديث ابن مسعود رضي الله عنه فهو متفق عليه .
ج ـ واختلف أهل العلم بعد ذلك في الأفضل على أقوال:
1ـ فالحنفية وأحمد رحمهم الله رجحوا تشهد ابن مسعود رضي الله عنه: لأنه متفق عليه ، وأصح سندا ، وفيه زيادات .
2ـ والشافعية رجحوا تشهد ابن عباس رضي الله عنه لأنه من أصغر الصحابة ، وأحدثهم فيكون تشهده من آخر الصيغ التي كان يعلمها الصحابة .
3ـ والمالكية رجحوا تشهد عمر رضي الله عنه لأنه كان يعلمه الصحابة على المنبر .
والأمر بحمد الله واسع ، والاختلاف يسير .
(60) الجماهير على أن المصلي يختار نوعًا واحدًا من الأدعية يقوله في صلاته ، ولا يجمع بينها في صلاة واحدة ، إلا وجها ضعيفا عند الشافعية أنه يجمع بينها في صلاته .
(61) الجماهير على أنه لا يقل البسملة في أوله ، ولم يصح في ذلك حديث .